محمد حميد الله

28

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

المسلمين وفرائضهم الأساسية فلم يدع شيئا له أهمية إلّا بلّغه . فبشّر اللّه المسلمين بقوله : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . فأضفنا هذه الخطبة العظيمة القدر الغزيرة المعاني في آخر الوثائق المتعلقة بالعهد النبوي . والقسم الثاني هو عهد الخلفاء الراشدين ، وقد رتّبنا الوثائق المتعلقة به في فصلين ، فصل في الروم وفصل في فارس ( إيران ) . وإن كان القارئ يفقد هناك كثيرا من الوثائق التي ذكرها الواقديّ والأزديّ في الفتوح فقد تركناها لعدم كونها مقصودة بالذات ، وما ذكرنا الخلافة الراشدة إلا تتميما للبيان وتكملة للمغزى ، كما حذفنا أيضا ما لم نجده في الكتب الموثوق بها . ولعلّنا قد خفّفنا بهذا على من يعنى بهذا الموضوع بعدنا . وهذه الوثائق تشتمل على الموضوعات الآتية : ( 1 ) المعاهدات الجديدة أو تجديد ما سبق من المعاهدات . ( 2 ) الدعوة إلى الإسلام . ( 3 ) تولية العمّال وذكر واجباتهم وكيف ينبغي لهم أن يتصرفوا في أمر من الأمور . ( 4 ) العطايا من الأراضي أو الغلّات أو غيرها . ( 5 ) كتب الأمان والتوصية . ( 6 ) ما ذكر فيه من استثناء بعض الأوامر في حق أناس معيّنين . ( 7 ) المتفرّقات مثل المكاتيب التي جاءت في جواب ما كتبه النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقد نقلنا في آخر الكتاب في ضميمة على حدة بعض الكتب المنسوبة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم كعهوده للنصارى والمجوس ، ومثلها كثير ولا يكاد يصح البتة . وإنما نقلنا ما نقلنا كأنموذج في الوضع والاختلاق . * * * وليس من غرضنا هنا أن نقدّم نقدا مفصّلا للوثائق وبحثا عن قيمتها